لعلّكِ تدركين الفوائد العظيمة التي تعود بها الرضاعة الطبيعية على المواليد؛ إذ يحتوي حليب الأم على أجسام مضادة طبيعية تعزز جهاز المناعة لدى الرضّع، لا سيما أن احتمالات الإصابة بالأمراض التنفسية وغيرها من الأمراض المعدية تزيد لدى الأطفال ذوي متلازمة داون. كما يمكن لحليب الأم التخفيف من مشاكل التحكم في المثانة والأمعاء التي تكثر لدى هؤلاء الرضّع، ويحتوي أيضاً على مكوّن معروف بإسهامه في تعزيز نموّ الدماغ والنموّ العام.
علاوةً على ذلك، تقوّي عملية الرضاعة الطبيعية فكّ الرضيع وعضلات وجهه، مما يساعد في تطوير مهارات النطق والكلام، وتحفّز المشاعر الحسية بين الأم ورضيعها مما يُرسّخ روابط عصبية تيسّر عملية التعلم في المراحل اللاحقة.
الرضاعة الطبيعية أم الصناعية؟
للرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة، غير أن القيام بها من عدمه خيارٌ شخصي. فبعض الأمهات يعتمدن على الرضاعة الطبيعية حصراً، بينما تعتمد أخريات على الرضاعة الصناعية، وهناك من يجمعن بين النوعين. وأسباب هذا القرار متعددة؛ منها شعور الأم بأن جسمها لا ينتج ما يكفي من الحليب، أو معاناة الرضيع من مشاكل صحية، أو قرار الأم بالعودة المبكرة إلى عملها بعد الولادة.
تحديات الرضاعة الطبيعية مع ذوي متلازمة داون
إذا قررتِ الإرضاع الطبيعي، فمن المهم أخذ بعض التحديات المحتملة بعين الاعتبار:
- يعاني الرضّع ذوو متلازمة داون من ارتخاء عام في العضلات، مما يُشكّل صعوبةً في البداية لتعلّم الوضع الصحيح لالتقام الثدي والرضاعة منه.
- يميل الأطفال ذوو متلازمة داون إلى النوم أكثر من أقرانهم، مما يستدعي من الأم بذل جهد مضاعف لإبقاء الرضيع يقظاً طوال فترة الإرضاع.
- في حال احتاج الرضيع إلى إجراء جراحة، فقد يحتاج إلى أنبوب تغذية لفترة قصيرة.
القرار الأنسب لكِ ولطفلك
يبقى أهم جانب في موضوع الرضاعة هو اتخاذ القرار الذي يناسبكِ أكثر؛ فوجبات الإرضاع ينبغي أن تكون فرصةً ثمينة لبناء الرابطة بين الأم ووليدها، ولذلك يجب أن تتسم بالراحة لكليهما قدر الإمكان. ننصح بمقابلة أخصائية الإرضاع في المستشفى للتعرف على الخيار الأمثل لكِ.
المصدر: أُعيدت صياغة المعلومات الواردة في هذا المقال بموجب اتفاق حصري مع الجمعية الوطنية لمتلازمة داون. متاحة على: ndss.org




