لمتلازمة داون تأثيرات على العين في طور نموها، ويمكن أن تؤثر على التطور السليم للرؤية. ويُبلَّغ عن أمراض العين لدى أكثر من نصف ذوي متلازمة داون، وتتراوح بين مشاكل قليلة الخطورة كتشوهات القناة الدمعية، وصولاً إلى تشخيصات مهددة للنظر كساد السن المبكرة. وعليه، ينبغي إيلاء الرعاية البصرية لدى ذوي متلازمة داون اهتماماً خاصاً.
ما الذي يميّز عيون الأشخاص ذوي متلازمة داون؟
لعيون ذوي متلازمة داون بعض الخصائص المميّزة، تشمل: ميلان الجفون للأعلى، ووجود طيات جلدية بارزة بين العين والأنف، وبقع بيضاء صغيرة على القزحية (الجزء الملون من العين) تُعرف ببقع بروشفيلد. وتجدر الإشارة إلى أن هذه البقع غير ضارة، وقد تُلاحَظ أيضاً لدى أشخاص آخرين.
هل يحتاج معظم الأطفال ذوو متلازمة داون إلى نظارات؟
أخطاء الانكسار الضوئي (أي الحاجة إلى نظارات) أكثر شيوعاً لدى الأطفال ذوي متلازمة داون مقارنةً بغيرهم. وقد تشمل هذه الأخطاء: مدّ البصر (طول النظر)، واللابؤرية، والحسر (قصر النظر). ومن المشاكل الأخرى ضعف التكيّف البصري، وفي حال رصده ينبغي وصف نظارات ثنائية البؤرة.
ما هي شذوذات العين الأقل خطورة لدى ذوي متلازمة داون؟
إضافةً إلى الحاجة للنظارات الطبية، يعاني كثير من الأطفال ذوي متلازمة داون من تشوهات القناة الدمعية، تظهر على شكل ذرف مستمر للدموع وإفرازات متكررة تزداد سوءاً مع نزلات البرد. ويُوصى بالتدليك المنتظم على المنطقة بين العين والأنف من مرتين إلى ثلاث مرات يومياً. وإذا استمرت الحالة بعد السنة الأولى، فقد يكون من الضروري فتح القنوات الدمعية جراحياً.
كما يُعدّ الحول أكثر شيوعاً لدى ذوي متلازمة داون. وقد يلاحظ أفراد الأسرة عدم توازي محوري العينين، غير أن الحول كثيراً ما يكون خفياً. ومن الأهمية بمكان تشخيصه في مرحلة الطفولة، إذ يمكن للحول الأنسي أن يُفضي إلى الغمش وفقدان الرؤية التجسيمية.
كيف يُعالَج الحول؟
في بعض الأحيان تكفي النظارات وحدها لتصحيح الحول. وإذا استمر رغم ذلك، فقد تكون جراحة عضلات العين ضرورية. يستغرق الإجراء ما بين ساعة وساعتين، وكثيراً ما يُجرى في العيادات الخارجية. وللأسف فإن ذوي متلازمة داون أكثر عرضة للحاجة إلى أكثر من عملية جراحية لمحاذاة العيون.
ما هي أخطر مشاكل العين التي قد تحدث؟
أكثر ما يُثير القلق هو الساد الخلقي (فقدان شفافية عدسة العين). فإذا ظهر في عين الطفل مبكراً، فالعين لا تُقدّم للدماغ صورة واضحة، وبالتالي لن يتمكن الدماغ من تعلّم الرؤية أبداً. وهذا هو الغمش الحرماني. لهذا السبب يجب إزالة الساد الكبير في وقت مبكر جداً، وإلا أدى إلى ضعف بصري دائم. وينبغي إخضاع أي شخص من ذوي متلازمة داون لفحص عيون شامل إذا أظهر تراجعاً في وظائفه المعرفية أو تغيّراً في نشاطاته المعتادة.
هل ثمة مشاكل بصرية تُسبب فقدان النظر؟
قد ينجم الغمش عن الحول أو الإطراق الشديد أو الساد أو أخطاء الانكسار غير المُصحَّحة. وثمة مشاكل أكثر ندرة قد تطال العصب البصري أو شبكية العين وتُسبب فقداناً للبصر، وهي في الغالب غير قابلة للعلاج. كما قد تحدث الرأرأة (الاهتزاز الإيقاعي لحركة العينين).
ما هي التوصيات الطبية لمتابعة عيون الأطفال ذوي متلازمة داون؟
توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال والمجموعة الطبية المهتمة بمتلازمة داون بإجراء تقييم للمنعكس الأحمر عند الولادة للبحث عن الساد والحول والرأرأة. وينبغي أن يخضع الطفل لأول فحص عيون متخصص قبل بلوغ الستة أشهر، ثم مراجعة أخصائي العيون كل سنة إلى سنتين.
ما هي العلامات التي قد تدل على مشكلة بصرية؟
نادراً ما يشكو الأطفال ذوو متلازمة داون من مشاكلهم البصرية. وتشمل العلامات التي ينبغي الانتباه إليها: الحول أو إغلاق إحدى العينين، وإمالة الرأس بشكل غير معتاد، وتخبّط حركة العينين، والحساسية للضوء. أما الإطراق فيظهر على شكل تدلٍّ في الجفن، وانسداد القناة الدمعية يُؤدي إلى إدماع وإفرازات يومية.
المصدر: وردت المعلومات الواردة في هذا القسم عبر تنظيم حصري مع جمعية متلازمة داون الوطنية. متاح على: www.ndss.org

