لمحة تاريخية
لعدة قرون مضت، كانت هناك إشارات إلى ذوي متلازمة داون في الفن والأدب والعلوم. وكان الطبيب الإنجليزي جون لانغدون داون هو أول من قدّم وصفاً دقيقاً لهذه الحالة عام 1866، ونتيجةً لذلك اعتُبر مكتشفها. وعلى الرغم من أن آخرين سبقوه في تحديد بعض خصائصها، إلا أن داون هو من وصفها باعتبارها حالةً متميزةً ومستقلةً بحد ذاتها.
وفي عام 1959، عرَّف الطبيب الفرنسي جيروم لوجون متلازمةَ داون بأنها حالة كروموسومية، إذ لاحظ وجود 47 كروموسوماً في كل خلية بدلاً من 46 كروموسوماً كما هو الحال في الخلايا الطبيعية. وقد تبيّن لاحقاً أن وجود نسخة إضافية، كاملة أو جزئية، من الكروموسوم 21 هو ما يؤدي إلى ظهور الخصائص المرتبطة بمتلازمة داون.
وفي عام 2000، نجح فريق دولي من العلماء في تحديد وفهرسة كل جين من جينات الكروموسوم 21 البالغ عددها حوالي 329 جيناً. وقد فتح هذا الإنجاز الطريق نحو إحراز تقدم كبير على صعيد الأبحاث العلمية الخاصة بمتلازمة داون.
الأسباب
لا يزال السبب المؤدي إلى تطور متلازمة داون مجهولاً حتى الآن، إلا أن الأبحاث أظهرت ازدياد الحالات مع ارتفاع سن المرأة عند الولادة. ولكن نظراً لارتفاع معدلات المواليد بين النساء الأصغر سناً، فإن 80% من الأطفال ذوي متلازمة داون يُولدون لنساء تقل أعمارهن عن 35 سنة. ولا توجد حتى الآن أي أبحاث علمية حاسمة تشير إلى أن متلازمة داون تحدث نتيجةَ عوامل بيئية أو نتيجةَ أنشطة الوالدين قبل الحمل أو أثناءه.
ويمكن أن تعود النسخة الإضافية، الكاملة أو الجزئية، من الكروموسوم 21 إلى الأب أو الأم، وقد تبيّن أن حوالي 5% من الحالات تعود إلى الأب.
المصدر: أُعيدت صياغة المعلومات الواردة في هذا المقال بموجب اتفاق حصري مع الجمعية الوطنية لمتلازمة داون. متاحة على: ndss.org




