إن الاستمرار في توعية المجتمع يُسهم في النظر إلى ذوي متلازمة داون باعتبارهم أشخاصاً أولاً، لهم نفس مشاعر الآخرين واحتياجاتهم.
قبل الولادة
قبل الولادة، هناك نوعان من الفحوصات للكشف عن متلازمة داون يمكن إجراؤهما خلال فترة الحمل: فحوصات الكشف المبكر، والفحوصات التشخيصية. تُعطي فحوصات الكشف المبكر تقديرات عن احتمالية وجود جنين مصاب بمتلازمة داون، في حين تُعطي الفحوصات التشخيصية تشخيصاً دقيقاً مؤكداً بنسبة 100%.
- فحص ما قبل الولادة: تشمل معظم فحوصات الكشف المبكر تحليل الدم وتخطيطاً بالأمواج فوق الصوتية. تقيس تحاليل الدم (تحليل مسح المصل) كميات مواد متنوعة في دم الأم، وتُستخدم هذه التحاليل مقرونةً بعمر الأم لتقدير احتمالية إنجاب طفل مصاب بمتلازمة داون. وغالباً ما يُصاحب هذه التحاليل فحصٌ بالموجات فوق الصوتية للتحقق من بعض الخصائص التي يرى الباحثون أن لها ارتباطاً وثيقاً بمتلازمة داون. وقد طوّر الباحثون حديثاً مجموعةً من الفحوصات تجمع بين تحليل مصل الأم، وتخطيط الأمواج فوق الصوتية، وعمر الأم، يمكن أن تُعطي نتائج عالية الدقة في المراحل الأولى من الحمل. غير أن فحوصات الكشف المبكر لا تُعطي تشخيصاً مؤكداً لمتلازمة داون. وتُجرى هذه الفحوصات حالياً بصورة روتينية للنساء من مختلف الأعمار، وإذا أشارت نتائجها إلى احتمالية مرتفعة لوجود متلازمة داون، فإن الأطباء يوصون الأم بإجراء الفحوصات التشخيصية للحصول على تشخيص أكثر تحديداً.
- الاختبارات التشخيصية: تشمل الفحوصات التشخيصية المتاحة قبل الولادة أخذ عينة من المشيمة وبزل السائل الأمنيوسي. تحمل هذه الإجراءات نسبة خطر 1% من التسبب في إنهاء تلقائي للحمل (إجهاض)، إلا أنها دقيقة بنسبة 100% في تشخيص متلازمة داون. يُجرى بزل السائل الأمنيوسي في المرحلة الثانية من الحمل، أي بعد 15 أسبوعاً من الحمل، بينما يُجرى تحليل عينة المشيمة في الأشهر الثلاثة الأولى، بين الأسبوع التاسع والحادي عشر.
عند الولادة
يُحدَّد وجود متلازمة داون عادةً عند الولادة بناءً على بعض السمات الجسدية الظاهرة، كارتخاء عام في العضلات، وثنية عميقة واحدة في وسط راحة اليد، وتسطّح الوجه، وانحراف العيون نحو الأعلى. ونظراً لإمكانية وجود هذه السمات في أطفال آخرين، يُجرى تحليل يُعرف بـ"نمط النواة" لتأكيد التشخيص. ولإجراء هذا التحليل، يأخذ الطبيب عينة دم لفحص خلايا الطفل، ثم يستخدم أدوات خاصة لتصوير الكروموسومات وترتيبها وفق حجمها ورقمها وشكلها. ومن خلال هذا الفحص يستطيع الأطباء تشخيص متلازمة داون. وثمة تحليل جيني آخر يُسمى التهجين الموضعي الضوئي الفلوري يقوم على المبدأ ذاته، ويُؤكد التشخيص في وقت أقصر.




